محمد جواد مغنية
83
فضائل الإمام علي ( ع )
مال الصّدقة مساء ، فقال لمن حضر : اقتسموه . فقالوا : أمسينا . أخره إلى غد . فقال من يضمن بقائي إلى غد » . وقيل له : « أعط من هذه الأموال الّذين يخشى منهم ، ويفرون إلى معاوية فقال : أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور » ؟ « 1 » . وأقام الدّنيا ولم يقعدها على رأس ابنته السّيّدة أمّ كلثوم ، لأنّها تجملّت بعقد من بيت المال كعارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام ، وقال للخازن أبي رافع « 2 » الّذي أعارها العقد : « أتخون المسلمين » « 3 » ؟ .
--> ( 1 ) انظر ، خطب النّهج : 2 / 6 ، من كلام له رقم ( 126 ) . ( 2 ) أبو رافع : هو مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، اختلف في اسمه ، فقيل : اسمه إبراهيم ، وقيل : أسلم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز ، وصالح . يعدّ في الطّبقة الأولى من الشّيعة ، كان قبطيّا عند العبّاس بن عبد المطّلب ، فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا بشّر صلّى اللّه عليه وآله بإسلام العبّاس أعتقه . هاجر من مكّة إلى المدينة ، وشارك مع المسلمين في غزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . لزم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وشهد معه حروبه ، وبعد استشهاد الإمام عليه السّلام رجع إلى المدينة مع الإمام الحسن عليه السّلام ، حيث أعطاه قسما من بيت عليّ عليه السّلام ، لأنّه باع داره عند خروجه مع الإمام عليّ عليه السّلام إلى الكوفة . انظر ، ترجمته في : طبقات ابن سعد : 4 / 73 ق 4 ، وأسد الغابة : 1 / 52 ، وتهذيب التّهذيب : 12 / 100 ، وتذهيب التّهذيب : 4 / 212 / 2 ، والإصابة : 11 / 128 ، سير أعلام النّبلاء : 2 / 16 / 3 ، والجرح والتّعديل : 2 / 149 ، وتأريخ ابن معين : 704 . والرّاوي لهذه القصّة هو عليّ بن أبي رافع ، والّذي عده الشّيخ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان كاتبا له ، ومن خواص أصحابه ، وله كتاب في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكتاب في من شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، الجمل ، وصفّين ، والنّهروان من الصّحابة . انظر ، رجال النّجاشي : 3 ، رجال البرقي : 4 ، رجال الطّوسي : 47 ، أسد الغابة : 2 / 155 ، الإصابة : 1 / 485 . ( 3 ) انظر ، تهذيب الأحكام : 10 / 151 ، وسائل الشّيعة : 28 / 292 ح 1 ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 375 ، حلية الأبرار : 2 / 286 ، بحار الأنوار : 40 / 338 ح 22 .